100%
تحميل...

الأخبار

100%x200

جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

طور باحثون في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) خوارزمية جديدة، يمكنها أن تكتشف سبب وتأثير مجموعات البيانات الكبيرة، مما يمهّد الطريق أمام إحداث ثورة حقيقية في مسيرة الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من التقدم المنجز حديثاً في الذكاء الاصطناعي، فإننا لا نزال بعيدين عن تسخير ذكاء الآلة للأغراض العامة، بما فيها قدرة الآلة على التفكير وتعلم مهام مختلفة. ويكمن جزء من هذا التحدي في الكشف عن ما هو أبعد من التقاط الأنماط، نحو تقنيات من شأنها إكتشاف النماذج التوليدية الأساسية والآليات السببية وراء الأنماط.

ويقول البروفيسور جاسبر تيجنر، أستاذ العلوم البيولوجية وعلوم الكمبيوتر في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، الذي يرأس مختبر نظم الحياة في الجامعة: "هناك حاجة لاستقصاء أنواع جديدة من تقنيات التعلم الآلي الأساسية تتجاوز البنى الحالية، مثل الشبكات العصبية العميقة. وتوفّر طريقتنا إطاراً لبناء أنظمة خوارزمية قادرة على تفكيك العلاقة السببية انطلاقاً من الملاحظة".ويجري تطوير تقنيات التعلم الآلي وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في كل مكان، وتطبيقها في الصناعة والعلوم والمجتمع. وتشمل الأمثلة على ذلك، الأنظمة المتخصصة للتعرف على الكلام، والتطبيقات الطبية، والمعاملات عبر الإنترنت، والتي يشار إليها عادة باسم الذكاء الاصطناعي الضيق.

يعدّ التعلم الآلي الحديث مفيداً في مساعدة العلماء على فرز مجموعات البيانات الضخمة التي يصعب التعامل معها. لكنّه أقل فائدة للأشياء التي تتطلب الاستدلال أو التفكير.

ويهدف النهج الجديد إلى بناء نماذج خوارزمية أساسية يمكنها أن تولّد البيانات لمساعدة العلماء على الكشف عن ديناميكية السبب والنتيجة. الأمر الذي من شأنه أن يساعد الباحثين عبر مجموعة كبيرة من المجالات العلمية، بما في ذلك علم الأحياء الخلوي وعلم الوراثة، على الإجابة عن الأسئلة التي لا يستطيع التعلم الآلي المعهود حالياً أن يجيب عنها.يقول هيكتور زينل، استشاري الأبحاث في مختبر نظم الحياة في الجامعة: "يمكن لهذه التقنية أن تزود أساليب التعلم الآلي الحالية بقدرات تكميلية متقدمة، للتعامل بشكل أفضل مع التجريد والاستدلال والمفاهيم، مثل السبب والنتيجة، والتي لا تستطيع الطرق الأخرى التعامل معها حالياً، بما في ذلك طرق التعلم العميق".

يأتي هذا البحث الذي يجريه الفريق كنتيجة للتعاون مع الزملاء في معهد كارولينسكا في استوكهولم بالسويد؛ ومركز الإبداع في جامعة أكسفورد في أكسفورد بالمملكة المتحدة؛ ومختبرات لابور للعلوم الطبيعية والرقمية في باريس بفرنسا؛ وجامعة فنزويلا المركزية UCV في كاراكاس بفنزويلا. وتم نشره في العدد الافتتاحي من مجلة Nature الجديدة: Nature Machine Intelligence.

ينوي تيجنر وفريقه تطبيق النهج الجديد على تقنيات الجينوم التجريبية أحادية الخلية، من أجل كشف وفصل البرامج الجينومية المختلفة، التي تسبب تنوع أنواع الخلايا. وقد يؤدي هذا إلى تطوير الهندسة الحيوية للخلايا، مما يمهد الطريق للعلاجات التي تستهدف الخلايا المعطوبة في أمراض مثل مرض باركنسون والسكري والسرطان.

وتشكل الخلايا المستقرة والقابلة للبرمجة أسس البناء في جميع النظم الحية. علماً أن هذه البرامج قد تحتوي على أدلة، تُرشدنا إلى كيفية تصميم جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز القدرة على التعلم والتفكير.